السيد مصطفى الخميني

431

تفسير القرآن الكريم

الخبيثة في هيولاهم المحجوبة بأنواع الحجب الظلمانية ، والمحرومة بأصناف الحرمانات الممكنة ، ويترنمون ب‍ " إنا نحن مصلحون " ، وليس ذلك إلا لانخراطهم في صفوف الحيوانات غير الشاعرة ، فلا يشعرون شيئا ولا يهتدون . فعند ذلك ، وبعد فناء القوة الرئيسة العاقلة ، وبعد انسلاكهم في مسلك الجاهلين غير الملتفتين يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه تعالى أن يناديهم بأعلى الأصوات ، ويخاطبهم بأي نحو أمكن ، ويوجههم إلى الحق وإلى خطائهم بقوله : * ( ألا إنهم هم المفسدون ) * مؤكدا بتلك التأكيدات اللفظية ، نظرا إلى ذلك . فهذه الآية تشعر بأن القوة العاقلة إذا خطئت في إدراكها ، يجب وجود الشرع والوحي ، حتى يخرجها من الظلمات إلى النور وإلى الفئ من الحرور . والله هو الهادي ، وهو الصبور الشكور .